الاسرةالعلاقة بين الازواج

أسس استقرار الحياة الزوجية في الإسلام

جاء الدين الإسلامي شاملا فلم يترك و لو تفصيلا بسيطا في حياة الناس و تحدث عنه و وجه الناس إلى كيفية التعامل معه، و من أكثر القضايا التي تشغل المجتمعات عموما و المجتمعات الإسلامية خصوصا قواعد و أسس استقرار الحياة الزوجية في الإسلام.

إن اتباع تعاليم الدين الإسلامي في جميع مجالات الحياة أمر ضروري و ملح للغاية و قد أثبتت العديد من التجارب مدى نجاعتها في بناء أسر متماسكة.

إن العلاقات الناجحة من منظور إسلامي يجب أن تنبني على أسس معينة تضمن استمرار العلاقة و شعور الطرفين بالسعادة.

يشغل هذا الموضوع تفكير الكثير من الناس، فيحاول المقبلون على الزواج البحث جيدا في هذا الجانب من أجل الإلمام بجميع القواعد الصحيحة التي يجب أن يتحلوا بها للحفاظ على حياتهم الزوجية مستقبلا.

أسس استقرار الحياة الزوجية في الإسلام

التعاون على طاعة الله

إن الزوج الصالح يوجه زوجته إلى الطريق السوي، فيدعوها إلى طاعة الله عبر الإلتزام بالعبادات فينصحها بالمواظبة على صلاتها و حفظ ما تيسر من القرآن.
و هي بدورها عليها أن تنصحه و تدعمه و تقومه إذا لاحظت عليه نوعا من التقصير أو اي سلوك خاطئ و يخرج عن تعاليم الإسلام. و هذا التعاون هو أكبر دليل على الحب.

المعاملة الطيبة

دعانا ديننا الحنيف إلى حسن معاملة شريكك، و أن تقوم حياتكما على المودة و الرحمة، فالزوجة عليها أن تعذر زوجها و تصبر عليه و تكون سنده في جميع الوضعيات التي يمر بها.
و الزوج كذلك عليه أن يكون رحيما بزوجته و يشكرها على كل ما تبذله من مجهود في الإعتناء به و بأطفالها و بيتها، فمن الجميل أن نظهر للآخرين أننا نقدر ما يفعلونه من أجلنا.

طاعة الزوجة لزوجها

يأمر الدين الاسلامي الزوجة بطاعة زوجها و اتباع كل ما يأمرها به، إن لم يكن فيه ما هو مخالف لتعاليم الإسلام و قد أوجب الدين ذلك على المرأة ليس استنقاصا من قيمتها بل رفعا في منزلتها فهي تحتاج إلى الاهتمام و العناية بالإضافة، إلى كون إيلاء القيادة للرجل يجنب الزوجين المشاكل و الخلافات و الزوج الصالح سيفعل كل ما في وسعه لإسعاد أسرته.

المشاركة الحياتية

الإحتفاظ بأسرار البيت

إن إفشاء أسرار البيت للآخرين ليس من الأخلاق المحبذة في الدين الإسلامي، فما يحصل في البيت يظل هناك و لا يتجاوز عتبة الباب، و قد نهي الطرفان على مثل هذه الممارسات لأنها تعقد الأمور أكثر بكثير خاصة إذا بلغت المشاكل عائلات الطرفين.

إنفاق الزوج على الأسرة

قبل أن يقرر الشاب الزواج يجب أن يكون مسؤولا و قادرا على تحمل مسؤولية أسرة، و المسؤولية تكون في التصرفات و في الجانب المادي.
فالزوج مطالب بالإنفاق على أسرته، و توفير كل ما يلزمها من مصاريف على قدر استطاعته،و على الزوجة كذلك مراعاة ظروف زوجها و لا تطالبه بأشياء غير قادر على توفيرها.

حل الخلافات بطريقة سلسة

نهانى الإسلام على الإساءة إلى الآخر فما بالك شريك حياتك، لذلك على الزوجين احترام بعضهما البعض و عدم تجاوز الحدود أو الإساءة لبعضهما حتى لو كان بينها خلاف.
فالخلافات يمكن أن تحل بطرق سلسة و دون تجاوز الحدود، فالكلمة الطيبة تحل جميع المشاكل فإذا حدث خلاف بينك و بين شريكك احرص على تجنب رفع صوتك أو التلفظ بعبارات جارحة و اكتفي بالاقتراب منه و تهدئة الوضع.

الاحتفاظ بأسرار العلاقة الزوجية

حرم الله الحديث عن العلاقة الزوجية لأي كان، فهذه العلاقة خاصة و يجب أن تحتفظوا بتفاصيلها و إقدامك على إفشاء أسرارها أمر غير أخلاقي.

الحب والتعاون

التعاون في تربية الأبناء تربية حسنة

إن تربية الأبناء على الأخلاق الحميدة هي مسؤولية الزوجين، فمن الخطأ أن يولي الزوج هذه المهمة للأم فقط.
و هذه التربية يجب ان تقوم على تعاليم الإسلام فينشأ الطفل على حفظ القرآن و قراءة السيرة النبوية التي تعرض كل صفات النبي الكريم، فيتحلى بأخلاقه الكريمة و يعتبره قدوة له.
و لو حرص جميع الآباء على ذلك لأنشأنا جيلا مثاليا على جميع المستويات فالتربية السليمة للأطفال هي أساس نجاح المجتمعات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى