العلاقة بين الازواج

اختلافات الرغبة الجنسية 

اختلافات الرغبة الجنسية بين الرجل والمرأة تسبب الكثير من المشكلات وتعد من أهم أسباب ارتفاع نسب الطلاق، هذا لأن العلاقة الجنسية من أهم أركان الزواج، وعند حدوث أي اختلال في هذه العلاقة يختل الزواج والمنزل بأكمله، فما هي الاختلافات في الرغبة الجنسية بين المرأة والرجل؟ وما هي أسباب هذه الاختلافات؟ وكيف يمكن التغلب عليها للتمتع بعلاقة جنسية مُرضية للطرفين؟ هذا ما سنتعرف عليه في مقالنا.

اختلافات الرغبة الجنسية بين الرجل والمرأة 

أظهرت الدراسات العديد من أوجه اختلافات الرغبة الجنسية بين الرجل والمرأة من خلال شريحة من البشر وهي الشريحة السائدة، ولكن هذا لا يعني وجود حالات لا تنطبق عليها هذه الاختلافات.

نتعرف على أهم هذه الاختلافات فيما يلي:

العلاقات الجنسية

1- التفكير في الجنس 

  • أثبتت الدراسات أن معظم الرجال ما دون الستين عاماً يفكرون في العلاقة الجنسية يومياً ولو حتى لمرة واحدة، ونفس الشيء ينطبق على التخيلات الجنسية.
  • أما بالنسبة للنساء فإنهن لا يفكرن في الجنس كثيراً، وأن النسبة التي تفكر في الجنس والعلاقات الجنسية بنفس معدل الرجل لا تتخطى الربع.
  • هذا يعني أنه حتى لو قل التفكير في الجنس والتخيلات الجنسية لكلاً من الرجل والمرأة مع التقدم في العمر، إلا أن الرجال متقدمين دوماً على النساء بنحو الضعف.

2- البحث عن الجنس

  • يتفوق الرجال أيضاً على النساء في بحثهم على الجنس ورغبتهم في ممارسة العلاقة الحميمة في بداية الزواج أو منتصفه أو بعد انقضاء عدة سنوات.
  • أما بالنسبة للنساء فإنهن أقل من الرجال في بحثهن عن الجنس أو عدد مرات ممارسته.

3- الجنس والعاطفة 

  • أما هنا فإن النساء يتفوقن على الرجال في اهتمامهن بالجنس المرتبط بالعلاقة العاطفية والحب، حيث أن معظم النساء يمارسن الجنس بدافع الحب والعاطفة، لذا فإنهن يفضلن العلاقات الدائمة، وممارسة الجنس مع شريك واحد فقط.
  • أما بالنسبة للرجال فإنهم يهتمون بالجنس الذي لا يرتبط بعلاقة عاطفية أكثر، والهدف الأول عند معظم الرجال وراء الجنس هو إشباع غريزته والشعور بالنشوة الجنسية.
  • لذا يهتم الكثير من الرجال بالعلاقات العابرة، والممارسات الخاطئة مثل العادة السرية للحصول على النشوة، كما أنهم يفضلون التنويع في ممارسة الجنس مع أكثر من شريكة.

4- النظرة إلى الجنس 

  • تختلف نظرة النساء للعلاقة الجنسية عن الرجال كثيراً، فالرجل ينظر للعلاقة الجنسية باعتبارها هي الطريقة التي يعبر بها عن حبه، وهي لغة الحب بالنسبة له، لذا فإن الجنس للرجل يتميز بالمباشرة والبساطة.
  • أما النساء فإن العلاقة الجنسية لديهم تأتي في المرحلة الثانية بعد التواصل العاطفي والحب والتحدث، لذا فإن الرغبة في الجنس لدى المرأة تكون معقدة أكثر من الرجل.

5- النشوة الجنسية

  • لا يصل الرجال والنساء إلى النشوة الجنسية أثناء الجماع في نفس الوقت، حيث أن الرجل يحتاج متوسط 4 دقائق منذ حدوث الإيلاج حتى يحدث القذف ويصل للنشوة.
  • بينما تحتاج المرأة إلى حوالي 10 دقائق، لذا في كثير من الأحيان يصل الرجل للنشوة ويقوم بإنهاء العلاقة بينما لا تكون المرأة قد وصلت لنشوتها بعد.

6- تأثر الرغبة الجنسية بالأدوية

  • تعد هذه من أهم اختلافات الرغبة الجنسية وضوحاً حيث ترتبط الرغبة عند الرجل بشكل كبير بالبيولوجيا وتحديداً بهرمون التستوستيرون، لذا فإنه من السهل وجود أدوية لتحسين الرغبة الجنسية والمشاكل الجنسية الأخرى عند الرجل.
  • بينما عند المرأة لا يمكن تحسين رغبتها بالأدوية، حيث أن أدوية لزيادة هرمون التستوستيرون عند المرأة قد يؤثر عليها بالسلب.

أسباب اختلافات الرغبة الجنسية

بعد أن تعرفنا على أهم صور اختلافات الرغبة الجنسية بين الرجل والمرأة يواجهنا تساؤل مهم، ما هي أسباب هذه الاختلافات؟ دعونا نتعرف على أهم هذه الأسباب في السطور التالية:

الرغبة الجنسية

1- الهرمونات 

  • الاختلافات الهرمونية من أهم أسباب اختلافات الرغبة الجنسية بين الرجل والمرأة، حيث أن هرمون التستوستيرون وهو الهرمون الذكري المسئول على شعور الرجل بالرغبة يكون في مستويات عالية طوال الوقت.
  • بينما هرمون الاستروجين وهو الهرمون الأنثوي الذي يتسبب في وجود الرغبة لدى المرأة تختلف نسبته طوال الشهر بسبب الدورة الشهرية، فتتأثر شهوتها ورغبتها وتتغير من وقت لآخر.

2- المناخ 

  • ما لا يعرفه الكثيرين أن المناخ يؤثر في انخفاض أو زيادة معدلات الرغبة لدى المرأة والرجل وهذا ما أثبتته الدراسات.
  • حيث أن رغبة المرأة في الجنس تزداد خلال فصل الربيع نظراً للارتفاع الكبير في مستوى هرمون الاستروجين، بينما رغبة الرجل تزداد عند اقتراب فصل الصيف وبدايته.

3- العوامل الثقافية والاجتماعية

  • تتأثر الرغبة عند المرأة وسلوكياتها الجنسية بالبيئة والعوامل الثقافية والاجتماعية بشكل كبير أكثر من الرجل، فمثلاً تتأثر المرأة بمواقف من حولها بشأن القرارات الجنسية.
  • كما يؤثر المستوى التعليمي المرتفع على تنوع الممارسات الجنسية لدى المرأة على عكس الرجل، كما تختلف سلوكيات المرأة الجنسية الحقيقية عن القيم التي تُظهرها النساء قبل الزواج.

4- نظرة المجتمع 

  • تؤثر نظرة المجتمع للرجل والمرأة كثيراً على إظهار كلاً منهما لرغبته، فبالنسبة للرجل يكون إظهاره لرغبته مصدر للفخر، ويرحب المجتمع بذلك كثيراً.
  • بينما تفرض العادات والتقاليد على المرأة إخفاء رغبتها، وإذا أفصحت عنها يتم النظر إليها نظرة دنيئة، وتعامل بشكل سيء، لذا تعمد بعض النساء إلى إخفاء رغبتها حتى بعد الزواج حتى لا ينظر لها زوجها نظرة سيئة.

5- أسباب أخرى 

  • توجد العديد من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى اختلافات الرغبة الجنسية بين الرجل والمرأة، منها: الأمراض الجسدية، الشعور بآلام شديدة أثناء العلاقة، الإجهاد والتعب البدني.
  • أيضاً: التغيرات الهرمونية في حياة المرأة المصاحبة للحمل والرضاعة، والوصول إلى سن اليأس، الضغط العصبي ومشاعر الحزن، المشاكل والنزاعات الزوجية.

نصائح للوصول إلى توافق الرغبة لدى الزوجين

كما ذكرنا فإن وجود اختلافات الرغبة الجنسية لدى كلاً من الرجل والمرأة تتسبب في العديد من المشكلات، وربما تتدمر العلاقة الجنسية والزوجية بأكملها، لذا هذه بعض النصائح والحلول التي تساعد على التغلب على هذه المشكلة:

  • المصارحة بين الزوجين هي الأساس والخطوة الأولى لحل جميع المشكلات الجنسية، لذا إذا شعر أحد الطرفين بانعدام رغبته لسبب معين عليه مصارحة شريكه، والتحدث بوضوح وصراحة ومحاولة إيجاد الحلول سوياً.
  • يجب أن يتحدث كل طرف عما يحبه ويريده بحرية، حيث أن أغلب الأزواج يجدون حرجاً في الحديث عن تفضيلاتهم في الجنس، ولا يسأل كل شريك عما يفضله شريكه، ويفضل الطرفان السكوت فيزداد تفاقم المشكلة.
  • لضمان وجود الدافع الجنسي لدى الطرفين، عليهم معرفة التغيرات الفسيولوجية التي تحدث لكلاً منهما، مثل أن يعرف الرجل الأوقات التي تؤثر فيها التغيرات الهرمونية على رغبة الزوجة، ومراعاة هذه الأوقات.
  • سؤال الطرف الآخر عن أنسب الأوقات التي يفضلها لممارسة الجماع، ومعرفة متى يكون بكامل نشاطه واستعداده النفسي واستغلال هذه الأوقات.
  • التجديد في العلاقة من شأنه يشعل الرغبة الخامدة من جديد، يمكن التجديد بواسطة العديد من الأفكار منها: أوضاع جنسية جديدة، أماكن جديدة للممارسة، الألعاب الزوجية، مداعبات جديدة وهكذا.
  • يمكن أن يعتمد الطرف ذو الرغبة الأكبر على استخدام الإثارة المتدرجة لشريكه، بمعنى إذا أراد الرجل ممارسة جنسية ممتعة مليئة بالشغف مع زوجته يجب التمهيد لها من بداية اليوم بقبلات مثيرة، لمسات غير متوقعة، رسائل ساخنة وهكذا حتى تصل للنتيجة المطلوبة.

حلول لمشكلة اختلافات الرغبة الجنسية 

إذا لم تفلح النصائح المقدمة في حل مشكلة اختلافات الرغبة الجنسية قد يصبح من الهام اللجوء للحلول الآتية:

  • إذا كان انعدام الدافع لدى أحد الطرفين بسبب مشكلة جسدية أو جنسية من الأفضل الذهاب إلى طبيب أو معالج جنسي لتشخيص الحالة وإعطاء العلاج المناسب.
  • أما إذا كانت المشكلة نفسية من المفيد أن يذهب الشريكان معاً إلى طبيب نفسي أو استشاري علاقات زوجية وأسرية للوصول معه إلى حل يناسب الطرفين.
  • قد يكون من المفيد أحياناً تناول بعض الأطعمة التي تعمل على تعزيز الرغبة الجنسية أهمها: حبوب اللقاح، الثوم، الشوكولاتة الداكنة، الأفوكادو، الزنجبيل، البطاطا، وغيرها.

القضاء على اختلافات الرغبة الجنسية يبدأ من اللحظة التي يتعامل بها الزوجان مع بعضهما البعض على أنهما شريكان فعلاً خاصة في العلاقة، حيث يجب أن يراعي كل طرف اختلافات الآخر عنه واحتياجاته، ويسعى كل طرف لإسعاد الآخر وتقديم الحب والعاطفة له، والتعامل مع الجنس على أنه وسيلة لتدعيم العلاقة بينهما من خلال البحث عن المتع المشتركة المتمثلة في السلوكيات والاهتمامات المشتركة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى