علاقتك بطفلكالاسرة

التثقيف الجنسي للاطفال من منظور إسلامي

التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي أهم ما يمكن أن يقدمه الآباء لأبنائهم؛ فمع انتشار المحتويات الجنسية على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وغياب التوعية، زاد الخطر على أبنائنا وزادت المشكلات والحوادث التي تحدث بدافع الشهوة الجنسية وراح ضحيتها الكثير من الأطفال، لذا فإننا سوف نتحدث عن أسس وفوائد التثقيف والتربية الجنسية للأطفال ولكن في إطار إسلامي.

مبادئ التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي 

مبادئ التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي

يتبع التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي بعض المبادئ والقواعد والأسس الصحيحة التي تُبنى عليها عملية التثقيف وهذا ما أقره العديد من علماء الدين، نتعرف على أهم هذه المبادئ فيما يلي:

  • مراقبة الأدوات الحديثة التي يستخدمها الأطفال وضبطها، من أهمها شبكة الإنترنت، والقنوات الفضائية.
  • تربية الأطفال على غض البصر وتجنب النظر بقصد إلى أجسام الرجال والنساء والتحديق إليها بشكل مباشر.
  • التفريق بين الأخوة من البنين والبنات في المضاجع والفصل بينهم، وتخصيص مكان خاص لكلاً منهم للنوم، وتعليم الذكور آداب الاستئذان.
  • تعليم الطفل خطورة انفراد الفتى والفتاة أو الرجل والمرأة في مكان واحد لأن هذا يفسح الطريق أمام وسوسة الشيطان للوقوع في المحظورات، وأنه لابد من وجود محرم بينهما.
  • تجنب التلامس بين الذكور والإناث حيث أن اللمسة من أهم أدوات اشتعال الشهوة، وأنها تكون بداية سلسلة من الأفعال المحرمة.
  • عدم مبالغة الإناث في زينتهن واستعراضها أمام غير المحارم، وضرورة الاعتدال في الزينة التي لا تشد الانتباه ولا تستدعي النظر.
  • من أهم مبادئ التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي تربية الأطفال خاصة المراهقين على البعد عن كل الوسائل التي تسبب الإثارة الجنسية، وتوجيه الطفل إلى متابعة وقراءة كل ما هو مفيد دينياً وثقافياً واجتماعياً.

مراحل التثقيف الجنسي للأطفال

مراحل التثقيف الجنسي للأطفال

عند القيام بعملية التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي فإن ذلك لابد أن يتم بصورة تدريجية منذ ولادة الطفل حتى سن المراهقة، في السطور التالية نتعرف على مراحل التثقيف خلال مراحل التطور الجنسي وما يجب فعله في كل مرحلة:

1- الأطفال من الولادة وحتى سن سنتين 

  • عدم قيام الوالدين بممارسة العلاقة الحميمة في نفس الغرفة مع الطفل حتى لو كان نائماً.
  • يجب ألا يقوم أحد بتغيير ملابس الطفل والاطلاع على عورته سوى أمه.
  • عدم تعويد الطفل على لمس الأعضاء التناسلية، ومنعه من القيام بذلك.
  • عدم التحدث بطريقة سلبية عن أعضائه حتى لا يشعر بالكره تجاه جسده.

2- الأطفال من سن سنتين حتى 6 سنوات “بنين وبنات”

  • التنبيه على الطفل بضرورة عدم السماح لأي شخص بلمس الأعضاء التناسلية الخاصة به، وإذا حدث ذلك عليه إبداء رفضه وإخبار والديه.
  • ممنوع خلع الملابس أو تبديلها خارج المنزل إلا في وجود الأم أو الأب.
  • تبديل الملابس وخلعها في الغرفة الخاصة بالطفل بعد التأكد من غلق الباب جيداً.
  • الفصل بين الذكور والإناث عند النوم.
  • عدم الذهاب للغرباء أو الجلوس على أرجلهم أبداً إلا الأشخاص المقربين.
  • لا يجب أن تلعب الفتاة مع الأقارب الفتيان الأكبر سناً بمفردها.
  • تربية الطفل على أن الله يراه حتى إذا كان بمفرده، وأن عليه مراقبة نفسه إذا وقعت عينه على أي مشهد غير لائق.
  • تعليم الطفل طريقة الجلوس الصحيحة بحيث لا تكون أرجله مفتوحة أو الجلوس في وضع غير لائق.
  • تربية الطفل على الالتزام بآداب الاستئذان قبل الدخول على أحد، خاصة الغرفة الخاصة بوالديها.

3- البنين من سن 6-10 سنوات

  • تربية الطفل على الحياء وغض البصر.
  • شرح معنى البلوغ والاحتلام.
  • التنبيه عليه بضرورة عدم الالتصاق الجسدي أو لمس الأعضاء التناسلية أو التقبيل بينه وبين باقي الأطفال في المدرسة.
  • شرح معنى الاعتداء الجنسي له، وتحذيره منه.
  • الحديث عن الشذوذ الجنسي مع عرض قصة سيدنا لوط عليه السلام.

4- البنات من سن 6-10 سنوات

  • تربية الفتاة على التحلي بالحياء وتوجيهها للنظرة الحلال.
  • شرح ما هو البلوغ والدورة الشهرية وكيفية التعامل معها..
  • تربية الفتاة على تجنب الملابس القصيرة، أو الشفافة، أو اللاصقة.
  • شرح ما هو التحرش الجنسي، وما هو الاعتداء الجنسي وكيفية التعامل معه.
  • تربيتها على رفض قيام أي شخص بالالتصاق بجسدها والاقتراب منه حتى لو كانوا زميلاتها في المدرسة.
  • توضيح خطورة اللعب مع الفتيان الأكبر سناً منها، أو الخروج بمفردها مع الغرباء من الذكور.

5- البنين من سن 10-15 سنة

  • توضيح خطورة وحرمانية النظرة الحرام.
  • شرح كيف يُخلق الأطفال، وأن الزواج هو الطريقة الشرعية الوحيدة لحدوث ذلك.
  • شرح أسباب تحريم الاختلاط والخلوات مع الفتيات.
  • توضيح الحدود التي يجب عليها مراعاتها عند التعامل مع الفتيات.
  • توضيح خطورة مصاحبة أصدقاء السوء الذين يتحدثون عن الأمور الجنسية المحرمة.
  • تربيته على الاستغفار المستمر والتوبة عند ارتكاب الأخطاء والمعاصي.
  • شرح الأمراض التي تصيب الإنسان من العلاقات الجنسية المحرمة ومخاطرها.
  • الحديث معه حول الأمور الجنسية والعاطفية من حين لآخر لحثه على التحدث عما يشغله ويحدث معه.

6- البنات من سن 10-15 سنة

  • توضيح شروط الحجاب الصحيح، وأسباب فرض الحجاب وأهميته.
  • شرح طريقة الاغتسال من الحيض والطهارة.
  • شرح طريقة التعامل مع الشباب، وردود الفعل المناسبة عند قيام أي شاب بمدح جمالها أو إبداء إعجابه بها.
  • التحدث عن خطورة مصاحبة صديقات السوء اللاتي يتحدثن عن الشباب والأمور الجنسية.
  • تعليمها حدود التعامل مع الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي.
  • توضيح مخاطر الخلوة مع الفتيان وأسباب تحريم ذلك.
  • شرح كيفية تكوين الأجنة، وأن الزواج هو الطريقة الشرعية الوحيدة لحدوث ذلك.
  • على الأم أن مصاحبة ابنتها وتوضيح أهمية مصارحتها بكل ما يحدث معها.

شروط الإجابة عن الأسئلة الجنسية المحرجة

شروط الإجابة عن الأسئلة الجنسية المحرجة

الإجابة الصحيحة عن الأسئلة الجنسية المحرجة التي يوجهها الأطفال من أهم طرق التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي لذا نتعرف فيما يلي على الشروط التي تحكم الإجابة عن هذه الأسئلة:

  • من أهم الشروط التي تحكم الإجابة عن أسئلة الأطفال الجنسية هي أن تكون الإجابة متناسبة مع عمر الطفل وحاجته لمعرفتها، ولا تتخطى حدود هذه الحاجة.
  • عدم تأجيل الإجابة، أو التهرب منها، أو الضحك على أسئلة الطفل، أو إبداء الدهشة بمحرد سماعها، فهذا يمكن أن يدفع الطفل إلى البحث عن الإجابات في أماكن أخرى.
  • أن تكون الإجابات متكاملة وغير مقتصرة على البعد الجسدي أو الفسيولوجي فقط، بل لابد من الحديث عن البعد الديني والاجتماعي.
  • الإجابة عن أسئلة الطفل في جو من الحوار الهادئ المليء بالتفاهم والمحبة، حتى يتمكن الطفل من فهم المعلومة، والحديث عن كل ما يشغله بشأنها.
  • حتى يتحقق التثقيف الجنسي للأطفال من منظور إسلامي يجب أن تكون المعلومات الجنسية المقدمة للطفل مستمرة وتدريجية ومتنوعة من أكثر من مصدر، فلا يجب الاكتفاء بتقديم المعلومات لمرة واحدة فقط من مصدر واحد، بل يجب تزويد الطفل بالمعلومة من خلال الكتب، والدروس الدينية، وغيرها.

تظهر أهمية التثقيف الجنسي للاطفال من منظور إسلامي في إن الغريزة الجنسية للإنسان هي غريزة ملحة ومحيرة ومن الصعب التحكم بها، وأن الثقافة الجنسية للطفل منذ صغره تهيؤه لعيش حياة عائلية صحية وسليمة في المستقبل، كما أن التثقيف الجنسي يجعل الطفل على درجة عالية من الوعي الذي يدفعه لتصحيح المفاهيم الجنسية المغلوطة التي يتعرض لها.

شاهد أيضا: العلاقة الزوجية في وجود الأطفال 

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى