الاسرة

الكلام الجنسي في فترة الخطوبة

يظن بعض الشباب أن الخطوبة تعني بالضرورة الزواج، فيتبادلون الكلام الجنسي في فترة الخطوبة سواء عبر المكالمات الهاتفية أو الرسائل المكتوبة، في حين أن بعض الخلافات قد تفسد كل شيء وتنتهي العلاقة، ما عدا ذلك نجد في بعض الحالات شبابا يستدرجون خطيباتهم للحديث في الجنس في تلك الفترة ثم يقرر التخلي عنها وهذه الظاهرة رائجة جدا خاصة في المجتمعات العربية.

موقف الإسلام من الكلام الجنسي في فترة الخطوبة

  • حرم الله تعالى مثل هذه الممارسات سواء كانت عبر الكلام فقط أو ممارستها بشكل فعلي، وتعتبر تلك الممارسات زنا وهي من الكبائر يقول تعالى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا.”
  • وتوعد الله الزاني والزانية بعقاب شديد في الدنيا والآخرة يقول وقوله الحق: ” الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ* الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.”
  • هي من بين الأعمال الفاحشة التي تحرمه من رحمة الله ولا يكلمه يوم القيامة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثةٌ لا يُكلِّمُهمْ اللهُ يومَ القِيامةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهُمْ عذاب أليم: شَيْخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كذاب وعائل مُستَكْبِرٌ”.

أسباب الكلام الجنسي في فترة الخطوبة

عدم فهم معنى الخطوبة

  • يسيء الكثيرون فهم المراد من فترة الخطوبة، وهي شرعا فترة لمزيد التعارف بين الخطيبين واكتشاف شخصيتها وتكون لتصرفاتهما حدود.
  • فلا يحق لهما الكلام الجنسي في فترة الخطوبة أو أن يختليا بمفردهما، لذلك على الشباب فهم ذلك، فالخطوبة لا تعني مطلقا الزواج فأحيانا تقع بعض الخلافات لاحقا فيقرر الخطيبين الانفصال ولذلك حرم الله الكلام الجنسي في فترة الخطوبة.

الشهوة الجنسية

  • إن الشهوة أمر فطري في الإنسان، لكن الله تعالى قد ميزنا عن سائر مخلوقاته بالعقل الذي يجعلنا نميز بين الصواب والخطأ حتى لا نتبع أهواءنا ونقع في الفاحشة ولذلك لا يجب الكلام الجنسي في فترة الخطوبة.
  • وجد الزواج لينظم حياة الإنسان ويبعده عن المحرمات، لذلك إن كنت راغبا في أحدهم فاطرق بابه الحلال.

الخلط بين الحب والجنس

  • يتلاعب بعض الشباب بمشاعر الشابات، فيوهمهن أن الرجل الذي لا يرغب فيك لا يحبك، فيربطون بين الحب والجنس في حين أن الفرق بينهما بين.
  • يختلف الحب عن الجنس، فالحب قد يؤدي إلى الجنس في حالة الزواج لكن ممارسة الجنس لا يمكن أن تولد الحب، لذلك عليك ألا تنخدعي بالحديث الجميل فمن يحبك لن يشوه علاقتكما الطاهرة بالكلام في شيء محرم.

تصرفات الفتاة غير اللائقة أو لباسها المثير

  • يعتقد بعض الشباب أن لباس خطيبته أو تصرفاتها تسمح له بالتطاول والحديث معها في الجنس لأنه يراها امرأة سهلة وستسايره في الكلام في هذا الموضوع.
  • في هذه الحالة يجب إلقاء اللوم على الطرفين ولو أن اللباس لا يعبر على صاحبه في بعض الأحيان ولا يعد مبررا لتجاوز الحدود.

تلاعب بعض الشباب بالفتيات

  • هناك نوع من الشباب يحب التلاعب بالبنات، فيحاول أن يستغل فترة الخطوبة لينال ما يريده سواء عبر الكلام في الجنس أو عن طريق ممارسته معها، وبعض الفتيات ساذجات جدا فتصدق أنه سيتزوجها فتستسلم له.

إدمان بعض الشباب على المواقع الإباحية:

  • إن إدمان بعض الشباب على المواقع الإباحية يجعل أغلب كلامهم عن الجنس، فيحاول استدراج خطيبته للحديث في تلك المواضيع فيستعمل كلاما مثيرا وحركات غريبة قد تثير ريبة خطيبته وقد تفكر في الابتعاد عنه.

أضرار الكلام الجنسي في فترة الخطوبة

أولا: دينيا

  • يعتبر الكلام الجنسي أمر محرم شرعا وسينال صاحباه عقابا شديدا إن لم يتوبا على فعلتهما، وكما أشرنا سابقا هناك الكثير من الآيات والأحاديث التي تحرم ذلك.

ثانيا: نفسيا

  • يؤثر الكلام الجنسي على الوضع النفسي للطرفين خاصة على المرأة، فهي تحتقر نفسها وتشعر بالعار مما فعلته وأحيانا يصل بها الأمر لكره نفسها وخطيبها وتقرر التخلي عنه.
  • أما الشاب فيحتقر حبيبته ويدخل إلى عقله الشك، ويظن أنها فعلت ذلك مع غيره فيفقد الثقة فيها ويفكر في تركها وإن استمرا فسيؤثر ذلك كثيراً على علاقتهما.

ثالثا: اجتماعيا

  • يتعمد بعض الشباب إفساد سمعة خطيبته بعد الانفصال عنها فينقل أحيانا ما دار بينهما من حديث أو يستعمله لتهديدها وذلك يؤثر على سمعة الفتاة ويكثر الحديث عنها بشكل سيء.

نصيحة للفتاة التي يكلمها خطيبها عن الجنس

  • في البداية تصمد الفتاة أمام الكلام الجنسي فترة الخطوبة وتصد جميع محاولات الشاب لمعرفتها بأن ذلك محرم حتى وإن كان سيزوجها لاحقا، لكن لا يدوم صمود الفتاة كثيرا أمام إلحاح الشاب وتهديدها بالابتعاد عنها إن لم تلب طلباته فتخضع له وتسايره في الحديث لكنها تندم لاحقا.
  • في أوقات نادرة نجد أن الفتاة هي من تبادر بالحديث في الجنس لأن النساء عادة خجولات.
  • في مرحلة أولى حاولي أن تتجاهلي هذا الكلام وإن حاول مجددا فعليك توعيته عبر الحديث معه في الموضوع وتنبيهه إلى أن ذلك محرم وعليه أن يؤجل الحديث عن ذلك إلى فترة الزواج، وانصحيه بالمواظبة على الصلاة فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر بالإضافة إلى الصوم الذي يهذب النفس.
  • إن نجحت محاولتك فاستمري معه أما إذا لاحظت إصراره على هذا الأمر فانسحبي مباشرة وافسخي الخطوبة بلا تردد.

شاهد أيضا: الثقافة الجنسية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى