العلاقة بين الازواجالاسرة

تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام 

تختلف الخطورة من تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام بين الفتاة العزباء والفتاة المتزوجة، حيث أن هذا النوع من الكلام مطلوب بين الرجل وامرأته أثناء العلاقة الحميمة لإثارة المرأة، ولكن له تأثير سيء على الفتاة العزباء أو التي لم تتزوج بعد، ترى كيف يؤثر هذا الكلام الجنسي على الفتاة؟ وما هي نوعية هذا الكلام الذي يؤثر فيها؟ وما حكم سماع الفتاة أو رؤيتها لهذا الكلام متعمدة في الإسلام؟ سنجيب عن جميع هذه الأسئلة في مقالنا هذا.

حكم تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام 

حرص ديننا الحنيف من خلال القرآن الكريم والشريعة الإسلامية على وضع الحدود في جميع القضايا التي تخص المسلم وخاصة القضية الجنسية والاختلاط بين الرجال والنساء، ولا شك أن الكلام الجنسي له تأثير ضار على الفتاة العزباء.

لذا قبل أن نتعرف على هذا التأثير وأضرار الكلام الجنسي على الفتاة، دعونا نلقي نظرة على حكم تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام ورأي الدين في الحالات المختلفة:

ما حكم تبادل الفتاة الكلام الجنسي مع الرجل؟ 

  • المسلم مأمور بحفظ جوارحه عن المحرمات، ومن ضمن ذلك حفظ لسانه عن الكلام الذي يوقعه في المعاصي، يقع الكلام الجنسي مع الأجانب أو من لا يحل له ذلك في قائمة هذا الكلام، لذا فإن القيام بذلك يعد شكلاً من أشكال الزنا مجازاً، فاللسان يزني وزناه الكلام.
  • وقد وُصف شكلاً من أشكال الزنا باعتباره وسيلة تؤدي إليه في نهاية الأمر، كما أنه يهيج الشهوة ويُبعد الإنسان عن العفة، ويؤدي للوقوع في الفاحشة.

ما حكم الحديث الجنسي على الهاتف وتخيله؟

  • إذا كان الحديث الجنسي على الهاتف مع الزوج فإنه جائز بشرط تحقق أمرين، أولهما ألا يكون هذا الكلام مسموع لأحد، والثاني هو عدم قيام أياً من الزوج أو الزوجة بفعل الأشياء المحرمة بعد سماعه لصرف الشهوة المترتبة عليه مثل الاستمناء أو العادة السرية.
  • حيث أن الفعل المباح يتم تحريمه إذا ترتب عليه الوقوع في المحرمات.
  • أما إذا كان الحديث مع غير الزوج سواء كان خطيب الفتاة أو أجنبي عنها فهو حرام بلا شك.

ما حكم قراءة الكلام الجنسي في المواقع والكتب والقصص؟

  • تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام لا يقتصر على تبادل هذا الكلام مع الرجال فقط، بل يمتد إلى قراءة الفتاة إلى هذا الكلام أيضاً.
  • ويتحدد حكم قراءة الفتاة للكلام الجنسي على حالة الفتاة وسبب القراءة ومدى إساءة استعمال هذا الكلام.
  • فإذا كانت الفتاة متزوجة وتقرأ هذا الكلام بدافع الثقافة وتحسين علاقتها الحميمة بزوجها فلا حرج في ذلك.
  • ولكن إذا كانت الفتاة متزوجة ولكنها تقرأ هذا الكلام وزوجها بعيد عنها لأسباب السفر أو غيره، ولن تستطيع تصريف شهوتها بعد قراءة هذا الكلام في غياب الشريك إلا في الطرق المحرمة مثل مشاهدة الإباحيات أو الممارسات الجنسية الخاطئة مثل العادة السرية فإن قراءة هذا الكلام محرم في هذه الحالة.
  • وبالنسبة للفتاة الغير متزوجة فإذا قامت بقراءة هذا الكلام الجنسي سواء من المواقع أو البرامج والقصص المثيرة فإن هذا الفعل حرام لما يترتب عليه من إثارتها وزيادة شهوتها وربما وقوعها في المحرمات.
  • أما إذا رغبت الفتاة العزباء المقبلة على الزواج بقراءة المعلومات الجنسية بهدف زيادة ثقافتها الجنسية فلا حرج في ذلك ولكن بشرط قراءتها من مصادر موثوقة على أن تكون بطريقة علمية بحتة لا تثير الغرائز.

التأثير الضار للكلام الجنسي على الفتاة العزباء 

بلا شك إن حكم تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام لم يأتي بتحريم هذا الفعل والقيام به بشتى الطرق من فراغ، بل إن ذلك بسبب عوامل الضرر التي يتسبب بها هذا الكلام، والتأثيرات النفسية والجسدية التي تترتب عليه، فيما يلي نتعرف على أهم هذه التأثيرات:

  • تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام يأتي من بداية قراءة الفتاة لهذا الكلام أو سماعه والاستجابة له، فعندها يستثار ذهنها ويبدأ في التخيلات الجنسية المثيرة التي قد تصل إلى الشذوذ الجنسي، حيث أن الإثارة الجنسية تبدأ من عقل الإنسان.
  • عندما يُستثار العقل تتبعه بقية أعضاء الجسم وتبدأ الإثارة الجنسية في الازدياد إلى أن تصل الفتاة إلى قمة ضعفها والشعور بالإثارة وأيضاً إحساس الرغبة الجنسية.
  • إذا لم تكن الفتاة متزوجة فلا يمكنها تفريغ شهوتها بالطريقة الصحيحة ألا وهي العلاقة الجنسية، لذا في الأغلب تلجأ لتفريغ هذه الشهوة بطرق غير صحيحة أهمها العادة السرية والممارسات الجنسية الأخرى.
  • فضلاً عن الأضرار الطبية المتعددة للعادة السرية، فإن لها أيضاً أضراراً نفسية وجنسية خطيرة، حيث تصبح العادة السرية إدماناً مع الوقت.
  • وفي المستقبل لن تستطيع الفتاة الاستمتاع مع زوجها بعلاقة جنسية سليمة، حيث أنها وصلت إلى مرحلة تعودت فيها على الاستثارة الذاتية لنفسها من خلال العادة السرية، وبهذا سيصبح من الصعب أن ينجح الرجل في إثارتها.
  • قد يمنعها اندماجها في التخيلات الجنسية وممارسة العادة السرية إلى الانعزال وحب الوحدة، وعدم القدرة على ممارسة أية نشاطات أخرى بسبب ما تعانيه من إجهاد بدني ناتج عن ممارسة العادة، وقد تنجرف في طريق المنبهات والمخدرات تدريجياً، كما ستبدأ بالشعور بالذنب مع الوقت.
  • قد تحدث نتائج أخطر من ذلك، حيث قد تدفعها هذه الرغبة الجنسية المُلحة إلى الوقوع في الزنا والعلاقات المحرمة وتُفقد عذرية الفتاة من خلال فض غشاء البكارة، وقد يحدث الحمل بالخطأ، وولادة الأطفال مجهولي النسب، فضلا عن مخاطر الأمراض المنقولة.
الفتاة الغير متزوجة

التأثير الجيد للكلام الجنسي على المرأة المتزوجة 

تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام يشمل جانب سلبي وجانب إيجابي، والآن بعد أن تعرفنا على التأثير الضار للكلام الجنسي على الفتاة العزباء، دعونا نتعرف على التأثيرات الإيجابية التي يُحدثها الكلام الجنسي بين الرجل والمرأة على العلاقة الحميمية بينهما فيما يلي:

1- الإثارة الذهنية 

  • كما ذكرنا سابقاً فإن الكلام الجنسي يؤثر على ذهن المرأة ويؤدي إلى الإثارة الذهنية التي يتبعها الإثارة الكاملة والقوية لبقية أجزاء الجسم، ولكن ما لا قد يعرفه الكثيرين أن العقل يُعد من أقوى الأعضاء الجنسية التي قد تتفوق على الأعضاء التناسلية.
  • العقل هو المركز العصبي الرئيسي الذي يؤدي إلى الدافع الجنسي، لذا فإن هذا الكلام يقوم بتنشيط جميع مناطق الدماغ، التي بدورها تحفز الجسم، وكلما كان الكلام الجنسي أوضح كلما ازداد رد الفعل العقلي وزادت النشوة لديها.

2- زيادة رضا المرأة وثقتها بنفسها

  • تشعر المرأة عند سماعها للكلام الجنسي خاصة وقت العلاقة الحميمة بأنها فائقة الجمال والأنوثة، كما أن الكلام الجنسي الذي يُثني على مهارتها الجنسية أو شهوتها العالية يشعرها بالجاذبية وأنها مشتهاة من زوجها.
  • لذا يزداد رضا المرأة وتقبلها لذاتها، ويؤدي ذلك لزيادة شهوتها وتحسين مهاراتها في الجنس بالفعل.

3- إزالة التوتر وتخلصها من هموم الحياة 

  • يساعد الكلام الجنسي المرأة على التخلص من التوتر والقلق الذي يصاحبها في الحياة العادة نتيجة للمشاكل التي تواجهها.
  • حيث أنه ينقلها إلى عالم آخر من المتعة نتيجة شعورها بالنشوة التي تؤدي إلى إفراز الجسم لهرمون السعادة.

4- تقوية الترابط بين الزوجين 

  • يساعد سماع المرأة للكلام الجنسي أثناء العلاقة في شعورها بالحب والأمان في أحضان زوجها، كما أن قيام الزوج بإشباع زوجته عاطفياً بهذا الكلام الجنسي يساعدها على تخطي المشكلات والخلافات التي تحدث بينهما، وبهذا يزداد الترابط.

الكلام الجنسي المثير للفتاة 

في نهاية حديثنا عن تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام وبعد أن تعرفنا على التأثير الإيجابي للكلام الجنسي على المرأة المتزوجة، دعونا نتعرف على أنواع الكلام الذي يثير المرأة فيما يلي:

  • قيام الزوج بمغازلة جسد زوجته ومدح مفاتنها، وأن مقوماتها الأنثوية تثيره بشكل جنوني.
  • الكلام الجنسي الذي يعبر فيه الزوج عن رغبته في زوجته وكيف أنه يشتهيها بشدة.
  • قيام الزوج بذكر أسامي الأعضاء التناسلية الخاصة بالمرأة بالمسميات العامية لها أثناء العلاقة أو قبلها، فهذا يثيرها جنسيا بشدة.
  • ما يمكن أن يُشعل رغبة الزوجة هو أن يقوم الزوج بإخبار زوجته بما سوف يفعله بها خلال العلاقة بالتفصيل ورغبته في تجربة أشياء جديدة معها، ولاسيما عندما يخبرها بذلك قبل ممارسة العلاقة الحميمة بفترة.
  • النكات الجنسية أو التي تحتوي على إيحاءات جنسية مباشرة أو غير مباشرة من شأنها أن تزيد من إثارة الزوجة في جو من الفكاهة.
  • من الكلام غير المعتاد ولكنه فعال للغاية في إثارة المرأة هو قيام الزوج بسرد بعض الحكايات والأحداث الجنسية المثيرة وإلقائها على مسامع الزوجة قبل العلاقة.
الحديث الجنسي في الإسلام

بالرغم من أن تأثير الكلام الجنسي على الفتاة في الإسلام خطير للغاية لا يتوقف على الكوارث والمشكلات الجنسية والصحية والاجتماعية فقط، بل يؤدي إلى غضب الله وسخطه وزوال البركة والتوفيق من جميع أمور الحياة، إلا أن باب التوبة مفتوح دائماً لمن أرادت التكفير عن ذنبها بالتوبة إلى الله تعالى والاستغفار والبدء في صفحة جديدة خالية من المعاصي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى