العلاقة بين الازواجالاسرة

حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال

حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال لا يستطيع الكثير من الأزواج ضبطها ويخلطون بين هذه الحدود، حيث من الجيد أن يعبر الوالدان عن حبهما ومشاعرهما الصادقة تجاه بعضهما البعض أمام الأطفال لزيادة مشاعر الحب والألفة في العائلة، ولكن هذا لا يعني إيصال هذه المشاعر من خلال أسلوب ينطوي على إيحاءات لابد أن تبقى خاصة بينهما، ترى ما هي الحدود التي يجب أن يجب الالتزام بها في العلاقة الزوجية أمام الأطفال؟ هذا ما سنعرفه معاً.

أهمية حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال 

لا تتمثل أهمية وضع حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال في حماية الأطفال مما قد تسببه المشاهد التي قد يشاهدونها على نفسية الطفل فقط، بل حماية الأبناء من الانحراف في سن المراهقة جراء رغبتهم في تقليد هذه المشاهد.

ولذا لتفادي هذا نتعرف في الفقرات التالية على قائمة بأهم حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال المتمثلة في السلوكيات المسموحة أمام الأبناء والتي لها دور في تقوية الروابط بين أفراد الأسرة، وأخرى غير المقبولة والتي يحظر على الزوجين القيام بها أمام أبنائهم.

الأمور التي لا يجب أن يقوم الزوجان بها أمام الأطفال 

الأمور التي لا يجب أن يقوم الزوجان بها أمام الأطفال

حتى يمكن الالتزام بتطبيق حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال لابد أن نتعرف على أهم الأمور التي لا يجب على الزوجين مطلقاً القيام بها أمام أطفالهم مهما كان عمر الطفل، في السطور التالية نتعرف على ذلك: 

  • من أهم وأولى حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال ألا يسمح الزوجان بأي حال من الأحوال أن يشاهدهما الأطفال في وضع جنسي أثناء ممارسة العلاقة سواء في غرفة نومهما أو خارجها، ليس هذا فقط، بل لا يجب القيام بأي اتصال جسدي فيه إيحاءات جنسية مثل التقبيل أو ملامسة بعض أعضاء الجسم. 

 

  • عدم التعري أمام الأطفال بشكل زائد عن الحد للدرجة التي تسمح للطفل برؤية الأعضاء التناسلية أو المناطق الحساسة للأم أو الأب، سواء كان ذلك أثناء تواجد الزوجان مع بعضهما أو تواجد كل منهما بمفرده؛ فعلى الطفل أن يتعلم أن جسده له خصوصية ولا يجب استباحتها أمام أي أحد.

 

  • كما أن بعض الدراسات التي أُجريت على هذا الأمر أوضحت أن رؤية الطفل لوالديه أو أي شخص بدون ارتداء الملابس يثير شهوته الجنسية والتي تولد معه وتنمو من خلال ما يشاهده ويسمعه.

 

  • من غير اللائق أن يقوم الزوجان بالاستحمام معاً في وجود الأطفال في المنزل، ومشاهدة الأطفال لهم وهم يدخلون للحمام في وقت واحد، يجب أن يتعود الطفل على أن هذا المكان له خصوصية.

 

  • عدم تبادل الأزواج للعبارات والألفاظ الجنسية أمام الأطفال حتى لو على سبيل المزاح، سوف يتعود الطفل على قول هذه الألفاظ أمام أي أحد وفي أي وقت.

 

  • عند ممارسة العلاقة الحميمة لا يجب أن يسمح الزوجان بأن تصل أصواتهم للأطفال خارج غرفة النوم، قد يشعر الطفل عند سماعه لهذه الأصوات بالتوتر والقلق.

الأمور المسموحة أمام الأطفال 

الأمور المسموحة أمام الأطفال

حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال تستوجب على الزوجان التعبير عن المشاعر الطيبة والعاطفة أمام الأبناء بشتى الطرق بشرط ألا يكون لذلك أي ضرر عليهم، وقد تتباين هذه الأمور المسموحة من بيئة لأخرى ومن أسرة لأسرة أخرى.

لذا يمكن للزوجين اختيار ما يناسبهما من هذه التصرفات والتي لابد من تكرار بعضها أمام الأطفال حتى يشعروا بالسعادة النابعة من نجاح علاقة الأب والأم ببعضهما البعض، من أهم هذه الأمور ما يلي: 

  • مناداة الزوجان لبعضهما البعض بعبارات رومانسية وألقاب دلع تحمل في طياتها مشاعر المودة والحب، مثل: حبيبي/حبيبتي، عمري، روحي، حياتي وغيرها.

 

  • تبادل الأحضان الدافئة أمام الأطفال ومبادلة الأطفال أنفسهم الأحضان في تعبير عن الأمان والدفئ والحنان.

 

  • لا مانع من تقبيل الزوجان لبعضهما على الخد أو الرأس أو اليد، والإمساك بالأيدي والتعبير عن الحب والمشاعر الصادقة أمام الأولاد بكلمات رومانسية تخلو من أي إيحاءات.

 

  • من المستحب أن يلعب الزوج مع زوجته ويلاطفها أمام أبنائه بحملها ودغدغتها وإضحاكها واللعب معها  مثلما يلعب مع أبنائه.

 

  • تقديم الهدايا لبعضهما البعض أمام الأبناء لتعليمهم ثقافة تبادل الهدايا للتعبير عن الحب.

 

  • من المسموح أن يضع الزوج يده على كتف الزوجة، أو يضمها إلى صدره، أو يضع هو رأسه على كتفها أو صدرها في جو من الدفئ والترابط.

 

  • لا مانع من قيام الزوجان بتدليك المناطق العادية في جسد الشريك أمام الأطفال مثل الذراعين، الرقبة، الكتفين، القدمين، الرأس خاصة لإزالة الألم، فهذا التصرف يعبر عن الحنان والطمأنينة. 

حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال في الإسلام 

حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال في الإسلام

يحرص دين الإسلام على الاهتمام بجميع جوانب حياة الإنسان ومن أهمها العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة، وقد أوضح الإسلام أهم حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال والتي نوضحها في السطور التالية: 

  • عند الحديث عن العلاقة الجنسية أمام الأطفال يجب التحدث عنها باعتبارها من أكثر العلاقات الطاهرة، فهي السبب في استمرار الخليقة، لذا فهي علاقة مقدسة من الله، وفيها تتحقق أسمى معاني الاندماج والوحدة والانتماء بأروع وسيلة.

 

  • تربية الأطفال على أن قدسية هذه العلاقة تستوجب خصوصيتها، وأنها لابد أن تظل خاصة بين الرجل وامرأته، ولا يجب أن يشاهد أحد هذه العلاقة حتى الأبناء.

 

  • محاولة شرح أهمية هذه العلاقة للطفل وأنها تخلق التآلف الذي ينعكس على المنزل وجميع أفراد الأسرة، وأنها قد تمنع الخلافات بين الوالدين أو خيانة أحد الطرفين بدافع الجنس مما قد يؤدي للطلاق.

 

  • يجب أن تراعي الأم أمام ابنائها عدم إظهار العورة، أو ارتداء الزوجان ملابس تبرز عوراتهما، وارتداء ما يشاؤون في غرفة نومهما.

 

  • ينبغي على الزوجين مراعاة حدود الشرع في التعامل مع بعضهما، حيث يجوز لهما فعل أي شيء لا يُخل بالآداب ولا يكون بغرض المتعة الجنسية مما يؤثر على الأبناء، ويثير غرائزهم.

 

  • عدم مبالغة الزوجان في الابتعاد عن بعضهما أمام الأبناء، وحرمان بعضهما البعض من الكلمات الحانية، واللمسات الدافئة، فيترسخ في أذهان الأبناء أن هذه الأفعال السامية محرمة وغير مألوفة.

 

  • التزام الوالدان بتعاليم الإسلام من التحلي بالحياء، احترام الخلوات، عدم تقييد الحريات، وبهذا يكونون قدوة لأبنائهم في هذه التعاليم السامية.

ما هو التصرف الصحيح إذا شاهد الطفل العلاقة الحميمة؟ 

ما هو التصرف الصحيح إذا شاهد الطفل العلاقة الحميمة؟

بالرغم من الالتزام بتطبيق حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال قد يحدث ويشاهد الطفل أباه وأمه في الوضع الجنسي فجأة، أو مشاهدة العلاقة الجنسية في التلفاز، ما هو التصرف الصحيح حينها؟

كيف يمكن منع الطفل من تخزين هذه الذكرى في ذاكرته واستحضارها في وقت لاحق ومحاولة تقليدها أو أن يدفعه الفضول للبحث عن هذه الأمور فيقع في فخ الأفلام الإباحية والمقاطع المحرمة؟

إذا كان الطفل في سن صغير جداً لا يسمح له بفهم ما يحدث، من الأفضل عرضه على طبيب نفسي لتجنب تعرضه لصدمة، ويستطيع الطبيب أن يفهم ما هو الانطباع الذي تكون لدى الطفل جراء مشاهدته لذلك.

وإذا صادف وشاهد الطفل مشهداً مخلاً للآداب في التلفاز على الأم توعية الطفل بأن هذه السلوكيات خاطئة إلا بين الأزواج، وأنه لا يجوز لأي أحد لمس الأعضاء التناسلية والمناطق الخاصة في الجسد، وأنه يترتب على ذلك نتائج غير محمودة.

 

حرص الوالدين على حدود العلاقة الزوجية الصحيحة أمام الأطفال من خلال  قيامهم بمراعاة تصرفاتهم والحرص على انتقاء الألفاظ والأفعال الملائمة أمام أطفالهم يساهم في تنشئة الأطفال على القيم والمبادئ الصحيحة، هذا لأن الطفل يرى والديه بمثابة القدوة والمثل الأعلى في الحياة ويقوم بتقليدهم في معظم تصرفاتهم، لذا من أهم سبل التربية للطفل وتعليمه السلوكيات الصحيحة هو من خلال الالتزام بهذه السلوكيات أولاً، وامتلاك المهارات التي تساعد على ذلك. 

شاهد أيضا: العلاقة الزوجية في وجود الأطفال 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى