الصحة

فيتامين د علاج نقصه وجرعته ومصادره

فيتامين د من أهم الفيتامينات التي يحتاج إليه الجسم بشكل عام، فهو أحد الفيتامينات القادرة على الإذابة في الدهون، وأطلق عليه العلماء الشمس، لأن الجسم لا يمكن أن ينتجه داخلياً إلا إذا تعرض للشمس، وفي مقالنا سوف نتناول ماهية فيتامين د، ووظائفه، وأهميته للجسم، وأعراض نقصه، والأغذية التي تحتوي عليه، والجرعات الواجب تناولها منه بشكل يومي، وأهميته للنساء والأطفال.

ما هو فيتامين د

يعتبر هو المكون الأساسي لبناء العظام بل والحفاظ عليها، وحتى يتمكن الجسم من امتصاص معدلات الكالسيوم التي يحتاج إليها فلابد من وجوده بنسب كافية داخل الجسم، علما بأن الجسم وحده لا يتمكن من إنتاج فيتامين د إلا إذا تعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر.

كما يلعب دوراً فعالاً في تنظيم بعض العمليات الأخرى داخل الجسم، فهو الداعم الأول لخلايا المخ وصحة الأعصاب والجهاز المناعي، وذلك بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، لذا نجد الكثير من الدراسات الحالية تربط ما بين نقص فيتامين د داخل الجسم وبين الإصابة بمرض السكري، أو الإصابة بأمراض مناعية أو أورام سرطانية.

قد يهمك: فيتامين د للاطفال

أنواع فيتامين د

اختلف العلماء فيما بينهم حول عدد أنواعه، فمنهم من أقر بوجود نوعين فقط، وهناك من وجد هم خمس أنواع من، وبعد اكتشافهم قاموا بتصنيفها وفق التركيب الكيميائي لكل نوع، وهذا التركيب الكيميائي يختلف باختلاف الكائن الحي الذي ينتج هذا الفيتامين بداخله، وإليكم الأنواع الخمسة من هذا الفيتامين لأنها الأشمل:

فيتامين د 1 / Vitamin D1

النوع الأول من فيتامين د أو يطلق عليه Vitamin D1 وأرجع العلماء تركيبته الكيميائية إلى مادتين وهم مركب استيرودي ويطلق عليه أيضاً بلومي ستيرول ومركب ارجوكالسيفرول ولكن بنسب متساوية، وهو من الفيتامينات المصنعة داخل الفطريات والنباتات ولا يمكن أن يصنعه جسم الإنسان.

فيتامين د 2 / Ergocalciferol  

أما النوع الثاني فهو Vitamin D2 ويطلق عليه Ergocalciferol  وهو من الفيتامينات التي ينتجها جسم الإنسان ولكن شرط أن يتعرض للشمس بشكل مباشر، وهذا النوع بالتحديد يحتاج إليه الجسم ليتمكن من امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة الأعصاب وبناء العظام.

والنوع الثالث هو Vitamin D3 واسمه العلماء كوليكالسيفيرول

النوع الرابع Vitamin D4

النوع الخامس Vitamin D5 ويطلق عليه Sito Calciferol

أنواع فيتامين د

أعراض نقص فيتامين د

أطلق الكثير من الأطباء على نقصه بأنه مرض العصر، حيث يعاني منه الأطفال والبالغين معاً، بنسبة بلغت مليار شخص حول العالم، ويرجع الأطباء السبب الرئيسي للإصابة به هو قلة التعرض لأشعة الشمس يومياً بشكل كافي، ولكن ما هي أعراض نقص Vitamin D، وهذا ما نناقشه فيما يلي:

  • الضعف والوهن العام، المصاحب بإرهاق وعدم القدرة على إنجاز أبسط المهام اليومية.
  • القلق المفرط، والمزاج المتقلب دوماً، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالاكتئاب الحاد.
  • زيادة ألام المفاصل وأوجاع العظام، خاصة العمود الفقري.
  • ألام شديدة في العضلات، وزيادة ارتعاشها.
  • الشعور الدائم بالخمول والنعاس.
  • الزيادة المفرطة في وزن الجسم.
  • صعوبة شديدة في إنقاص الوزن.
  • الإصابة بالأمراض المناعية، وتكثر الإصابات الخاصة بالجهاز التنفسي.
  • سقوط الأسنان وضعفها خاصة عند صغار السن.
  • هشاشة العظام مما يزيد من احتمالية تعرضها لكسور، أو لين في العظام.

مصادر فيتامين د

هناك الكثير من المصادر الطبيعية والمصادر الغير طبيعية للحصول عليه، ولكن أجمع الأطباء والمتخصصين أن الحصول على فيتامين د من مصادره الطبيعية أفضل بكثير، ومن أهم تلك المصادر الطبيعية ما يلي:

الشمس

حيث تعتبر الشمس هي المصدر الأول والرئيسي للحصول على فيتامين د، شرط أن تتعرض لأشعة الشمس النافعة يومياً مدة لا تقل عن ربع ساعة على الأقل، وهنا نحصل على النوع الثاني منه، لأن أشعة الشمس تعزز من قدرة الجسم على إنتاج ما يكفيه من هذا الفيتامين فهي المحفز الرئيسي لإنتاجه.

فيتامين د النباتي

ويقصد به النوع الأول الذي يتم تصنيعه داخل النباتات والفطريات، ولا يمكن للإنسان أن ينتجه، ولكن يضاف لبعض الأطعمة من أجل الاستفادة منه، مثل اضافته للحليب أو للخبز، ولكن اختلف العلماء حول مدى فاعلية هذا النوع، ومدى قدرة الجسم على التكيف معه.

قد يهمك: سعر تحليل فيتامين د

أنواع الأغذية التي تحتوي على فيتامين د

رغم اتفاق المتخصصين على أن الشمس هي المصدر الأول له، إلا أنها غير كافية لتوفير كل ما يحتاج إليه الجسم من هذا العنصر، لذا يمكننا الحصول عليه من مصادره الطبيعية الأخرى في الأطعمة، ومثال ذلك:

الأسماك الدهنية

هناك العديد من الأسماك الدهنية الغنية به مثل سمكة السلمون، ذات القيمة الغذائية العالية، فنجد أن 100 جرام من سمك السلمون يحتوي على ما يعادل 526 وحدة دولية من Vitamin D، وهو يتصدر قائمة المأكولات البحرية الغنية بفيتامين د.

كما تتوافر أسماك أخرى تحتوي على هذا الفيتامين أمثال سمكة التونة، سمك السلمون المقرمط، وثعبان البحر، وسمك الماكريل.

سمك التونة المعلب والسردين

التونة المعلبة من أهم مصادر فيتامين د، حيث نجد ما يقرب من 268 وحدة دولية في 100 جرام فقط، في حين أن السردين المحفوظ أو المعلب أيضاً غني به، حيث تحتوي الـ 100 جرام منه على ما يقرب من 193 وحدة دولية من هذا الفيتامين.

صفار البيض

يعتبر صفار البيض من أهم المصادر الطبيعية لهذا الفيتامين، حيث تبلغ نسبته داخل صفار البيضة الواحدة حوالي 37 وحدة دولية، لذا يؤكد الأطباء والمتخصصون في التغذية على أهمية تناول بيضة واحدة كاملة يومياً، لتلبية احتياجات الجسم من الكالسيوم وفيتامين د.

زيت كبد الحوت

زيت كبد الحوت يعرف باسم Cod Liver Oil ، وهو من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، حيث نجد أن مقدار ملعقة كبيرة واحدة من زيت كبد الحوت تحتوي على ما يقرب من 1300 وحدة دولية منه، وهو يمثل أكثر من الكمية التي يحتاج إليها جسم الإنسان بنسبة تقارب الضعف، وذلك لأن جسم الإنسان يحتاج إلى 600 وحدة دولية فقط منه.

كبد البقر

كبد البقر لا يأكل لا إذا كان مطبوخاً، فهو غني بالكثير من العناصر والمركبات الغذائية الأخرى، في حين أن قطعة واحدة صغيرة من كبد البقر تحتوي على ما يقرب من 50 وحدة دولية من فيتامين د، بالإضافة لوجود الحديد وفيتامين أ.

الجرعة اليومية في حالة نقص فيتامين د

لا توجد جرعة يومية محددة، فهي تختلف وفق الإحتياجات اليومية التي يصفها الطبيب المختص، وكذلك حسب عمر الشخص، فمثلاً:

  • نجد أن الجرعة اليومية لحديثي الولادة أو الرضع حتى عام: يوصي الأطباء ب 400 وحدة دولية فقط بشكل يومي، ويتم تناولها عن طريق الفم في صورة نقاط.
  • أما الأطفال من عمر عام وحتى سن 18 شهراً: يوصي الطبيب ب 600 وحدة دولية فقط بشكل يومي .
  • أما عن الجرعة الموصى بها للكبار والبالغين ما بين عمر 19 وحتى عمر 71 عاماً، يمكنهم تناول 600 وحدة دولية بشكل يومي.
  • أما عن كبار السن وهم ما فوق سن 71 عاماً: يوصي الأطباء بتناول 800 وحدة دولية من فيتامين د بشكل يومي.
  • أما عن المرأة الحامل فالوضع يختلف كلياً، لأنها تحتاج ما بين 1000 حتى الـ 4000 وحدة دولي بشكل يومي، إلا أن فيتامينات الحمل المنتشرة لا تحتوي إلا على 600 وحدة دولية فقط من فيتامين د، وهي جرعة قليلة جداً ولا تلبي احتياجات جسمها.

قد يهمك: أسرع علاج لنقص فيتامين د

مخاطر تناول جرعة زائدة من فيتامين د

على الرغم من أهميته للجسم والجهاز المناعي، إلا أن الإكثار منه دون إستشارة طبيب يسبب الكثير من المضاعفات أخطرها :

  • سمية فيتامين د، أوما تعرف باسم Vitamin D Toxicity)، ورغم أن الإصابة بهذا العرض نادر الحدوث إلا أنه شديد الخطورة.
  • يسبب زيادة نسبته كمكمل غذائي إلى زيادة معدلات الكالسيوم بالدم، مما يسبب الكثير من الأعراض وهي:
  • الشعور الدائم بالغثيان والدوار، والميل إلى القيء.
  • الخمول وضعف التركيز.
  • القلق والإكتئاب.
  • هشاشة العظام ولينها.
  • تلف الكبد والكلى.
  • ارتفاع شديد في ضغط الدم.
  • الإصابة بالإمساك المزمن.
مخاطر تناول جرعة زائدة من فيتامين د

فوائد فيتامين د للنساء

تتعدد فوائده للجسم بشكل عام، بينما تستفيد منه النساء على وجه خاص، ومنها:

  • يعمل على تنظيم حركة الأمعاء والجهاز الهضمي مما يقلل من اضطراباته، خاصة مشكلات القولون العصبي.
  • ينظم معدلات الإنسولين داخل جسم الإنسان، مما يقلل من الإصابة بمرض السكري خاصة النوع الأول.
  • يزيد من فرص الحمل للنساء خاصة بعد الخضوع لعمليات إخصاب صناعي أو بعد التلقيح.
  • يحافظ على الصحة العامة للحامل، ويقلل من خطر الولادة المبكرة، ويحافظ على صحة الجنين وبجنبه الإصابة بتشوهات في العظام.
  • يقلل من أعراض الطمث لدى النساء خاصة متلازمة ما قبل الطمث، خاصة إذا تناولتها المرأة مع مكملات غذائية غنية بالكالسيوم، لأن فيتامين د يحد من إنتاج الجسم لهرمون البروستاجلاندين ، ويطلق عليه بالإنجليزية Prostaglandin ، فهو الهرمون المسبب في ألام الطمث.
  • يعزز من نمو الشعر ويقوي البصيلات ويقلل من تساقط الشعر، وربط الأطباء ما بين نقص فيتامين د وبين الإصابة بالثعلبة.

فوائد فيتامين د للأطفال

تتعدد فوائده للأطفال، لأنه العنصر الأساسي لبناء العظام والحفاظ على الصحة العامة للطفل والأم معاً، ومن أهم فوائد فيتامين د للأطفال ما يلي:

  • يعتبر هو المسؤول الأول عن امتصاص الكالسيوم داخل جسم الطفل،وبالتالي بناء العظام والحفاظ على صحتها وصلابتها، ويحد من الإصابة بهشاشة العظام أو لينها.
  • يقي الأطفال من الإصابة بالتقوس في الساقين، ويجنب الطفل الإصابة بالكساح.
  • يزيد من قوة الأسنان ويعزز نموها، خاصة لدى حديثي الولادة، ما يطلق عليه مرحلة التسنين.
  • يجنب الطفل الإصابة بمرض السكري، خاصة من النوع الأول، لأنه ينظم حركة الإنسولين بالجسم.
  • يعزز من صحة الجهاز المناعي، ويكسبه المناعة التي تمكنه من محاربة الكثير من الأمراض والأوبئة.
  • ينمي المهارات العقلية لدى الطفل، ويجنبه التأخر في الكلام والمشي.
  • يعزز من قوة العضلات والأعصاب لدى الأطفال، خاصة في المراحل العمرية الأولي التى يتكون فيها البنية الأساسية للطفل.

وختاماً بعد أن تناولنا فيتامين د وأنواعه وأهم الأطعمة التي تحتوي عليه، نستخلص مدى أهميته للجسم بشكل عام، والجهاز المناعي خاصاً في ظل وجود الكثير من الفيروسات والأوبئة، لذا يوصي الأطباء بضرورة المحافظة على معدلاته بالجسم وتناول مكملات غذائية تحت إشراف الطبيب المختص.

قد يهمك:

أفضل وقت لتناول حبوب الكالسيوم وفيتامين د

هل تساقط الشعر بسبب نقص فيتامين د

أهمية فيتامين د للجسم 

الفرق بين نقص الأنيميا ونقص فيتامين د 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى