الدين الاسلامي

كفارة عدم قضاء رمضان

كفارة عدم قضاء رمضان سوف نتعرف عليها من خلال هذا المقال، حيث أن صيام شهر رمضان الكريم هو الركن الرابع في أركان الإسلام، والصيام فرض على كل شخص سواء مسلم أو مسلمة عند البلوغ والرشد والعقل، حيث ورد في القرآن الكريم ما يدل على وجوب الصيام، أما عن الأشخاص الذين يفطرون في رمضان دون وجود حجة واضحة لهم أو سبب ظاهر يبيح لهم الإفطار، فمن يقوم بهذا يؤكد أنه شخص آثم كأنه هدم ركن من الأركان الخمسة للإسلام، أما لو قام الشخص بالإفطار ومعه عذر شرعي فلا حرج عليه، ولكن عليه قضاء الأيام التي أفطرها في رمضان.

وذلك بعد انقضاء شهر رمضان الكريم، ولابد من أن يتم قضاء هذه الأيام قبل حلول شهر رمضان الذي يليه، وفي حالة إذا ترك الشخص هذه الأيام لبعد رمضان الذي يليه فإنه يحق عليه الصيام ويحق عليه الكفارة، والكفارة عبارة عن إطعام المساكين عن كل يوم أفطر الشخص به، بالإضافة لقضاء الأيام، والأصل في الكفارة الطعام ولكن بعض العلماء اختلفوا فبعضهم أجاز أن تكون الكفارة نقود بقيمة الطعام، وهذه الكفارة لابد من دفعها لأشخاص فقراء ولذوي الحاجة، فإذا تم إعطائها لأشخاص لا يحتاجونها فيجب قضائها مرة أخرى، سوف نتناول في هذا المقال الشرح المفصل عن هذا الموضوع.

كفارة عدم قضاء رمضان

كفارة عدم قضاء رمضان
كفارة عدم قضاء رمضان

بالنسبة ل كفارة عدم قضاء رمضان فإن أهل العلم اتفقوا على الاستحباب في المبادرة لقضاء ما فات من صيام أيام معينة من رمضان، لأنه قضاء واجب لابد منه لأنه يبقى في ذمة الكلف به حتى يقوم بفعله، وقد قال الكثير من أهل العلم أنه آثم جداً الشخص الذي يترك الأيام التي تكون معلقة في ذمته ليمر عليها شهر رمضان الذي يلي الشهر الذي أفطر فيه، وأما عن الفدية فقد تعددت آراء الفقهاء كما يلي :

رأي جمهور الفقهاء في الفدية : اجتمع الحنابلة والمالكية والشافعية بأن الفدية في هذه المسألة واجبة، وقد استدلوا على ذلك بأفعال الصحابة عبد الله بن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما، وهذه الفدية تكون بإطعام مسكين لكل يوم أفطره الشخص، من قمح أو تمر أو دقيق أو شعير، فيما يعادل كيلو إلا ربع.

ويمكن أن يقوم بإطعام المساكين بعدد الأيام التي أفطرها في يوم واحد، وقد قال الجمهور أنه لا يجوز إخراج الكفارة نقداً ولا بد أن تكون عبارة عن إطعام المساكين.

رأي أبو حنيفة : كان رأيه يختلف مع جمهور الفقهاء حيث قال بأن الفدية غير لازمة، وقد دلل من ذلك على ما يوجد في القرآن فقد ذكر الله رخصة الفطر في المرض والسفر ثم يتم قضاء هذه الأيام ولم يذكر الكفارة، وقال أيضاً جواز إخراج الطعام على هيئة نقود، وقد برر ذلك أن الإطعام هدفه سد حاجات المساكين، والنقود بإمكانها القيام بذلك.

قضاء الصيام وحكمه

كفارة عدم قضاء رمضان
كفارة عدم قضاء رمضان

كفارة عدم قضاء رمضان تعرفنا عليها فيما سبق، ولكن يثور هنا سؤال ما هو تعريف قضاء الصيام وما حكمه ؟

القضاء تعريفه في اللغة هو الحكم والأداء، وجاء تعريف في الإصطلاح أنه فعل الأمر الواجب بعد مرور وقته، وهو عبارة عن صيام المسلم أو المسلمة المكلف بالأيام التي أفطر فيها في شهر رمضان بعد انقضائه، ولابد من الوضع في الاعتبار أن فوات الفرض الواجب ليس بشيء هين، لأنه إثم في حالة عدم وجود عذر، والقضاء واجب في كل الحالات وليس بإختيار الشخص سواء تم فوات الأيام بالسهو أو بالعمد أو بعذر أو دون عذر أو بالخطأ، فالصيام واجب وركن لا بد القيام به، وهو يعمل على تهذيب النفس وله الكثير من الفوائد التي لا تحصى، يكفي أنه يقي من مرض السرطان وغيرها من الأمراض، ولله عز وجل حكمة كبيرة من الصيام.

تأخير قضاء رمضان لرمضان

كفارة عدم قضاء رمضان تعرفنا عليها ولكن ما هو حكم تأخير قضاء صيام رمضان لرمضان القادم، اجتمع العلماء جميعاً على قول واحد وهو وجوب قضاء الأيام الذي أفطرتها في رمضان بعد انقضاء رمضان ولا تترك هذه الأيام لرمضان الذي يليه، وقد استدل العلماء على ما جاء به البخاري فقد قال أن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أقرت عدم جواز تأخير الصيام حتى لا يعد هذا تهاوناً بالإسلام، وهذا الأمر يوجب توبة نصوحة إلى الله .

تأخير قضاء رمضان لرمضان في حالتين

كفارة عدم قضاء رمضان
كفارة عدم قضاء رمضان
  • أول حالة: عندما يكون هذا التأخير بعذر، كأن يكون الإنسان مريض في رمضان الذي أفطر به وظل مريض لرمضان الذي يليه، وفي هذه الحالة يكون الشخص غير آثم في التأخير لخروج قدرته عن التنفيذ، وذلك بالرجوع لجملة فعدة من أيام أخر التي ذكرت في القرآن الكريم، أو إذا كان الشخص سليم لا يعاني من أي أمراض، وسافر حتى دخل شعبان ثم بعد ذلك مرض يكون تأخيره إلى شعبان جائز وذلك لأنه لا علم بما سوف يحدث له.
  • أما في الحالة الثانية: إذا كان التأخير دون عذر، كأن يكون الإنسان قادر على الصيام ولم يصم، فهو شخص آثم، وفي هذه الحالة تلزم الفدية والكفارة، أي كفارة عدم قضاء صيام رمضان.

مواضيع متعلقة بقضاء صيام رمضان

بعد أن وضحنا لكم حكم كفارة عدم قضاء رمضان، سوف نتحدث عن بعض المسائل التي تتعلق بقضاء صيام شهر رمضان الكريم، وهي :

  • التتابع في قضاء الأيام التي فطرها الشخص : حيث اجتمع فقهاء المذاهب الأربعة الشافعي والمالكي والحنبلي وأبو حنيفة، أنه ليس عليك كواجب أن يتم صيام الأيام متتابعة، لأنه لم يذكر قرينة على هذا فقد قال الله تعالى فعدة من أيام أخر لم يذكر أن تكون هذه الأيام متتابعة أم لا، ولكن من المستحب أن تكون هذه الأيام متتابعة فإذا كنت تقدر على صيامهم متتابعات فأفعل ذلك، وإن لم تكن على قدرة بذلك فصم كما شئت، طالما كان هذا الصيام صحيح.
  • التراخي في القضاء: كفارة عدم قضاء رمضان، اجتمعت المذاهب الأربعة على أنه لا يلزم قضاء الأيام على الفور، بينما يجوز التراخي به، فلكل مسلم أن يصوم أي وقت في السنة، ولكن يجب أن يتم قبل أن يهل شهر رمضان الجديد، ولكن من المستحب أن يتم المسارعة في القضاء، لأنه أسرع في إسقاط الواجب وبراءة الذمة.
  • تضاعف كفارة عدم القضاء : في هذه المسألة قد تعددت أراء مذاهب الفقهاء، في حين إذا تم التأخير لأكثر من سنة.
  • حيث أن المالكية والحنابلة اتفقوا على أن كفارة عدم قضاء رمضان لا تتضاعف حتى لو تم تأخير القضاء أكثر من سنة، بل هي تظل فدية واحدة، وذلك استناد إلى أن الواجب لا يزداد بالتأخير.
  • أما عن الشافعية فقد قالوا أن الفدية قد تتضاعف بالتأخير، ولذلك يجب من وجهة نظرهم إطعام عن كل يوم أفطر فيه مدين إذا تم التأخير سنتين، وذلك لأن الحقوق المالية لا تتداخل.
  • أما الحنفية فقد قالوا أنه لا يلزم الفدية أصلاً، ولكن على الشخص الذي أفطر قضاء الأيام التي أفطرها فقط.

شاهد ايضا؛-من هم الانبياء الذين لم يذكروا ف القران

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى