العلاقة بين الازواجالاسرة

كيف تبني الحياة الزوجية؟

 كيف تبني الحياة الزوجية ؟

سؤال مهم يراود الكثير من الشباب المقبلين على الزواج، و نجد غموضا في الإجابة عليه لأننا نهمل هذا الجانب و نؤجله لاقتراب فترة الزواج، في حين أنه أمر ضروري و يكتسب على مراحل و لا يلقن دفعة واحدة.

لأنه ببساطة يتعلق بالكثير من جوانب الحياة، فالزواج يحتاج شخصا متوازنا و صاحب خلق طيب و قادرا على تحمل مسؤولية الأسرة.
الهدف من الزواج بالأساس هو تكوين أسرة سعيدة و متفاهمة و ذلك لا يكون إلا عن طريق توفر شروط معينة في الطرفين حتى يضمنا سعادتهما.

مثلما تحتاج المباني إلى أساس ثابت و متقن البناء، يحتاج تكوين الأسرة كذلك إلى ظروف معينة تضمن نجاحه و استقراره، و بناء الأسرة يمر عبر مراحل معينة و إذا تخطى الشريكان تلك المراحل بنجاح فإنهما سيعيشان حياة سعيدة و مثالية. فالسؤال المطروح كيف تبني الحياة الزوجية

صعوبة التأقلم مع الوضع الحالي

يمر الزواج في العصر الراهن بجملة من العراقيل التي تحول دون سعادة الزوجين، ظهرت أمور كثيرة جعلت الحصول على السعادة الزوجية بمثابة النضال، فضغوط العمل على كلا الطرفين أصبح يهدد تفاهم الطرفين.
فسابقا كانت المرأة تلزم البيت و الرجل يخرج إلى العمل و عند عودته بجد الأمور على ما يرام، و زوجته تسعى لتوفير كل ما يريحه، أما اليوم فهي كذلك تعاني من نفس المشاكل و الضغوطات و قد قدمنا هذا المثال البسيط لكن في الحقيقة هي أمثلة كثيرة

السعادة الزوجية

كيف تبني الحياة الزوجية؟

في الحقيقة إن ما ورد ذكره سابقا لا يمكن أن يكون سببا لننغص حياتنا، بإمكاننا أن نقف في وجه تلك الخلافات و الروتين اليومي عن طريق التحلي بالأسس الصحيحة لبناء حياة زوجية ناجحة و هي كالتالي:

اتقان فن التواصل

التواصل الجيد سر من أسرار نجاح الحياة الزوجية، هناك بعض التصرفات التي عليك تجنبها مثل الغموض و وضع حاجز بينك و بين شريكك، و افتح قلبك له و تحدث معه في كل شيء فمن واجبه كشريك أن يستمع إليك و يفهمك و يحل معك كل المشاكل التي تواجهك، فمهما كان الموضوع حدث الطرف الآخر عنه و سيحل كل شيء.

التقدير و الإحترام

الإحترام أساس من أسس الحياة الزوجية، فهو أول ما يطالبك به الشريك، و يستطيع مسامحتك على أي شيء إلا الحط من قيمته عبر استعمال الكلام السيء أو رفع الصوت أو الضرب، و كل ذلك من أشكال العنف التي تفسد العلاقة الجميلة التي تجمعكما.

التعبير عن مشاعرك تجاهه بشكل مستمر

يشعر الشريكان أحيانا بالبرود العاطفي و ذلك الفتور سببه ابتعادكما قليلا عن بعضكما البعض، الحب يحتاج التجديد فهو متطور.
و إذا توفرت شروط التجديد فهو لا يخمد إطلاقا و من بين أساليب التجديد نجد التعبير عن حبك لشريكك بشكل مستمر و بطرق مختلفة عبر الكلمات و الحركات و المواقف، و لا تظن مطلقا أن الحب له عمر فمهما تقدم بك العمر احرص على التودد إلى شريكك و التعبير عن مشاعرك تجاهه.

استغلال أوقات الفراغ للاستمتاع مع شريكك

نظرا لانشغال الشريكين طول الوقت، عليهما أن يستغلا الوقت المتاح للاستمتاع بوقتهما معا من خلال التشارك في مماسة نشاط معين مثل الرياضة مثلا، و هذا ينصح به كثيرا لأن مثل هذه الأنشطة تجعل الشريكين مقربين من بعضهما البعض، كما يمكنكما أيضا أن تتناقشا في موضوع معين ليفهم كل منكما الآخر أكثر و ليس من الضروري أن يكون تفكيركما متقاربا حتى تتفقا بل على العكس فالإختلاف عامل إيجابي.
كما يمكن استغلال عطلة نهاية الأسبوع للذهاب في رحلة إلى المكان المفضل بالنسبة لكما، و إمضاء وقت جميل معا بعيدا عن كل المسؤوليات و ضغوطات العمل.

الصدق و الصراحة أساس علاقتكما

إذا كانت العلاقة مبنية على الصدق و الصراحة فهي ستكون سعيدة للغاية، فإذا واجهك شيء ما و تظن أنه سيزعج شريكك فلا تخفيه أخبره و دعه ينزعجه لأنه سيرضى لاحقا، لكن إياك أن تكذب أو تخفي عنه شيئا و يسمعه من الآخرين فردود فعله ستكون قاسية جدا.
و العديد من المشاكل و قضايا الطلاق سببها الكذب و عدم صراحة أحد الطرفين، من حق شريكك أن يعرف كل شيء يعنيك و إلا ما سمي شريكا.

مسامحة شريكك

لا أظن أن هناك شخص معصوم من الخطأ فجميعنا معرضون لارتكاب الحماقات، فإذا أخطأ شريكك في حقك فلا تتردد في مسامحته فهو لا يتعمد اطلاقا فعل ذلك لكنه خطأ و عليك أن تغفر له.

أرجو أن نكون افدنا بعض النصائح في موضوعكيف تبني الحياة الزوجية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى