تحسين الذات

كيف تتعلم لغة جديدة

 ?!  تعلم لغة جديدة

قبل كل شيئ و قبل أن نتحدث عن الموضوع يجب أن نتحدث عن الأمر الأساسي الذي عليك معرفته ثم ننتقل لكيف تتعلم لغة جديدة .

أريد أن أقرب إليك معنى أن تفعل ذلك .

المعنى :

تعلم لغة جديدة يشبه نوعا ما تحميل برنامج جديد في حاسوبك .

إنه عملية جمع و إدخال كمية معلومات داخل رأسك و تفعيلها لتستطيع الإستفادة منها في تواصلاتك .

نفس المبدأ تعمل فيه في اللغات !

إذن نستنتج أنك كلما كان النظام الذي تحمله في رأسك عالي الجودة كلما كان المردود عاليا ،

لذلك عليك أن تعلم أنه من غير الممكن أن تتعلم لغة جديدة في أسبوعين كما يقول بعض اليوتيوبرز  أو الكاتبون في المواقع .

ذلك غير ممكن أبدا !! كيف تعلم لغة جديدة و تتدرب عليها في أسبوعين ؟!

الأمر يستغرق وقتا لأنه يتطلب تدريبا وراء تدريب .

إذن سوف يعطيك نتائج رائعة .

ما سنفعله الآن هو إعطاء مجموعة خطوات عملية وأخرى معنوية أيضا .

تقوم بها و تواظب عليها ليكون تعلمك إنتاجيا أكثر و ممتعا أكثر .

نعم لأن المتعة في التعلم مهمة جدا!

الخطوات المعنوية :

1 – تقبل واستعداد للخطأ :

عليك أن تكون متقبلا و مستعدا للخطأ مئات المرات ، بل آلاف المرات دون كلل و لا ملل .

أعتقد أن المغزى كله يكمن هنا !!

2 -يجب أن يكون التعلم ممتعا:

ضع هذه القاعدة داخل رأسك و ثبتها جيدا .

لن تتمكن بسهولة من تعلم شيء لا يضفي على وقتك ونفسك قيمة .

ليس مستحيلا لكنه صعب جدا

تعلم أشياء جيدة أصلا فيه صعوبات ، لا تريد أن تزيد الضغط بأن تكره ما تفعله .

في هذا الخصوص  ننصحك بأمرين  :

●  لا تتبع طرق أشخاص تعلموا اللغة قبلك إذا لم تعجبك ، لكل شخص طرقه الخاصة في التعلم .

فما كان مفيدا لغيرك لا يكون بالضرورة مفيدا لك.

اعتمد هنا على التجريب ثم الحكم و اترك ما يفيدك و يمتعك في نفس الوقت فقط .

مثال : قريبك تعلم لغة يدة عن طريق مشاهدة أفلام على نيتفلكس بتلك اللغة .

و أنت لست هاويا لمشاهدة الأفلام … لا ترغم نفسك على ذلك .

جرب طرق أخرى !!

● إقرأ عن الثقافة الخاصة بتلك اللغة في نفس الوقت :
هذا سيساعدك بشدة على بناء قاعدة خيالية في عقلك تنتمي إليها تلك اللغة .

كما يقولون : ” من تعلم لغة تعلم ثقافة ” .

إجعل أفقك واسع و دائما لا تفكر بأنها مجموعة كلمات تحفظها فقط .

بل هي أفكار لأشخاص ، و هؤلاء عندهم عاداتهم و أكلهم و ثقافتهم الخاصة المختلفة .

هذا عظيم و سيجعلك متحمسا أكثر لتعلم المزيد دائما .

ليس بالضرورة أن تقرأ كتبا عميقة كبيرة الحجم . فليس هدفك دراسة الثقافة .

بل قراءة مجموعة من المقالات المشوقة عن الأمر يمكن أن يشعل حماسك لتعلم اللغة .

3- تقبل النقد :

إذا كنت تتعلم لغة ما و كان حولك من يتقنها ، تقبل نقد الجميع حتى لو آلمك ذلك أو شعرت بالنقص .

إجعل ملاحظات غيرك منطلق بالنسبة لك بحيث تنطلق منها نحو التحسين .

كن مصرا على تصحيح أخطائك بعد النقد ، و لا تعطي أية أهمية إذا كان النقد هداما

إياك أن تفكر بترك التعلم بسبب نقد غير بناء من طرف الآخرين ، فالكلام هنا هو الناقد و ليس أنت لأنك لا زلت مبتدئا .

و معك كامل الحق و الصلاحية في أن تخطئ قدر المستطاع .

الخطوات العملية : ( أو التطبيقية )

ننتقل الآن إلى الجانب التطبيقي في عملية تعلمك.

أولا : خصص دفترا خاصا لتلك اللغة

يجب أن يكون لديك دفتر واحد كبير وكافي واحد فقط لتلك اللغة .

لا تجعل الأمر كعقد بدفاتر كثيرة لأن ذلك مشتت .

فليس الأهم أبدا في عدد الدفاتر بل فيما ستكتب داخلها !

قسمه حسب خطة تعلمك : مثلا جزء لشرح المفردات وآخر للقواعد مثلا .

أنت من عليك معرفة ذلك لأنك من ستقرر خطة تعلمك

هناك من يتعلم لغة عن طريق سماعها من اليوم الأول

و هناك من يبدأ بتعلم القواعد ، و هناك من يتعلم باستعمالها منذ أول دقيقة فيعتمد على الوقوع في آلاف الأخطاء ثم التعلم تدريجيا

عليك إيجاد خطة خاصة بك و قسم الدفتر حسبها.

ثانيا : قلل مصادرك قدر الإمكان !

يعتقد الكثيرون أن عدد مصادر كبيرة يؤدي لتعلم أكثر ، و هذا خاطئ جدا !

كلما كانت مصادرك محدودة و ذات جودة كلما كان تعلمك أكثر تنظيما و أسرع

تذكر : أن يكون لك منبع واحد غزير أفضل من عشرة منابع جافة . إجعل هذا قانونك .

إبحث عن مصدر يحتوي على ما يكفيك من القواعد للتعلم و أدخله في خطة عملك .

مثلا قناة جيدة على يوتيوب ، دورة على النت ، أو حتى شخص ذو خبرة يمكن أن يعلمك بطريقة إحترافية …

ثالثا : حاول التنويع في استعمالك لتلك اللغة :

ما يجب عليك تنويعه حقا هو : طريقة توظيفك لما تتعلمه من ذلك المصدر !

حاول تنويع إستعمالك لذلك الكم الذي تعلمته من مصدرك و هذا كافي و وافي

بعد مرور مدة ستجد معلوماتك راسخة جدا .

مثال : غير لغة هاتفك لتلك اللغة ، شاهم أفلامك المفضلة مترجمة لتلك اللغة ، إقرأ قصص قصيرة بتلك اللغة

ينبغي التنويه هنا : إذا كنت شخص متعود على القراءة ، لا تبدأ بكتب صعبة بتلك اللغة

إبدأ بكتب ذات مستوى مبتدئ حتى لا تصطدم بجهلك لكل شيئ فيه و تشعر بالإحباط ، أنصحك بقصص للأطفال مثلا أو مقالات قصيرة ثم شرح ما يؤرقك .

يمكنك الإستماع لخطابات أو انترفيو ، مقابلات تلفزيونية ومحاولة استنتاج الصوتيات في اللغة

الصوتيات مهمة جدا في اللغات ، لكل لغة صوتيات يتقنها أهلها ، ستتعود على ذلك إذا إستمعت لها كثيرا .

يمكنك أيضا أن تحاول الكتابة بتلك اللغة مثلا ، أحضر ورقة في أوقات فراغك و حاول الكتابة ، حتى لو كانت كتابتك فقرة واحدة ، غير مهم .

خربش فيها قدر الإمكان و حاول تضعها صح .

تفاعل مع أناس من أهل تلك اللغة ، سيكون ممتعا أن تتعرف على أشخاص مختلفون عنك

يعلمونك لغتهم و حاول أيضا أن تخبرهم عنك و عن لغتك وثقافتك .

هكذا تضرب عصفورين بحجر لأنك ستزيد ثقتك بلغتك و أصلك .

وصلنا لآخر نصيحة في مقالتنا و هذه نصيحة على الوجه العام .

أي يمكنك إستعمالها حتى عند تعلم مهارات أخرى غير اللغات

و هي أن لا تقلق أبدا و أنت تتعلم شيئا جديدا ، المهم هو أن تستمتع بالرحلة نحو الأعلى .

ليس المهم أن تكون ممتازا في البداية ، و لا أن تكون سريع التعلم أو ممتازا في نظر الآخرين أو ذكيا . فهذه أشياء يختلف فيها بنو الإنسان !

الأهم هو أن تبقى مصرا و أن تشد حزمك دائما ، و أن تكون على الدوام متشوقا لتعلم المزيد و الصعود بمستواك للأعلى في مختلف المجالات .

حتى لو فرضنا أنك لن تستعمل تلك اللغة التي سوف تتعلمها كثيرا ، صدقني سيأتي وقت و ستحتاجها و ستكون معتزا و سعيدا لأنك تعلمتها يوما ما .

النتائج تأتي تدريجيا و ستدرك الفارق لاحقا !!

دمتم .

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى