علاقتك بطفلكالاسرة

كيف تعلمين طفلك لغة جديدة في البيت؟

إن تحول العالم إلى قرية صغيرة عن طريق مواقع التواصل الإجتماعي، و سهولة التنقل من بلد إلى آخر جعل تعلم لغة جديدة أمرا ملحا في العصر الراهن، كي يستطيع الإنسان التواصل مع الآخر المختلف.

كما أنه الحل الوحيد لضمان وظيفة جيدة هو تعلم لغة، فاليوم اصبح يشترط على المتقدم لوظيفة ما أن يكون متحدثا باكثر من لغة، خاصة اللغة الانجليزية. ذلك ما جعل الآباء حريصين تمام الحرص على تعليم أطفالهم اكثر من لغة.

و هذا أمر جيد طبعا لكن مع الأسف هناك آباء يعقّدون الأمور كثيرا و يصدرون أحكاما مسبقة حول هذا الموضوع، و يدّعون أن الأمر صعب للغاية.
و يلجؤون إلى تكليف معلم خاص بمهمّة تعليم طفلهم لغة ثم تصدمهم النتيجة السيئة، لأن بداية تعلم اللغة لا يتم عبر التلقين. لذلك سيدتي بإمكانك تعليم طفلك بمفردك في البيت.
و في هذا المقال سأحاول الإجابة على جميع الأسئلة التي تراودك، و أقدم لك الحلول المناسبة، فلا شيء مستحيل إذا توفرت الإرادة.

ما هي السن المناسبة لتعلم اللغة؟

إن العمر المناسب لتعلم اللغات هو ما قبل سن السادسة، إذ يستطيع الطفل في هذا العمر اكتساب أكثر من لغة و بطريقة سهلة. أما إذا ترك الأمر لما بعد السادسة فسيصعب عليه الأمر كثيرا، إذ يتطلب جهدا كبيرا و يصبح في حاجة إلى معلم ليشرح له القواعد الجديدة.

فالسن قبل السادسة مخصص لاكتساب اللغة أما بعد السادسة فتتغير برمجة الدماغ من تعلم اللغة إلى تعلم المعرفة.

كيف يكتسب طفلك لغة أجنبية و هو في البيت؟

تستند عملية تعليم اللغة للأطفال على السمع، و هذا ما أثبتته تجربة الأستاذ و الكاتب الفلسطيني عبد الله الدنّان.
قامت تجربته على مخاطبة ابنه باللغة العربية كامل الوقت، و كلّف أحد أفراد الأسرة باستعمال لغة اجنبية في التواصل مع نفس الطفل.
و بعد فترة أصبح الطفل قادرا على التحدث باللغتين العربية و الأجنبية، لذلك يمكنك أن تستعملي اللغة التي تريدين تعليمها لطفلك كوسيلة للتواصل بشكل مستمر مع الحرص على الالتزام بقواعد تلك اللغة، و تجنبي كل أشكال التلقين.

لغة جديدة

في مرحلة ثانية و عندما يتمكن طفلك من استعمال اللغة كأداة للتواصل يمكنك اختباره عبر تطبيق القواعد اللغوية بتقديم تمارين مختلفة عن قاعدة ما، و حاولي أن تغيري في كل مرى طريقة طرح السؤال.
و عندما ينتهي منها ساعديه في إصلاحها مع ضرورة التركيز على الأخطاء حتى يتداركها.

في مراحل لاحقة طبقي هذه النصائح فهي مهمة:

  • احرصي على استعمال الصور و الأشكال في الفترة المخصصة لتعليمه حتى لا يشعر بالملل و ينفر سريعا مما تريدين تعليمه إياه.
  • حببيه في المطالعة منذ البداية حتى يتخذ الكتاب صديقا له و هو الطريقة الأمثل لإثراء زاده اللغوي و يدربه على الكتابة بطريقة سليمة.
  • خصصي له وقتا محددا لمشاهدة التلفاز، خاصة الرسوم المتحركة، فهي تساهم في تعليمه عبارات و ألفاظ جديدة، و شاركيه ذلك. و إذا سألك عن شيء لم يفهمه فلا تترددي في إجابته.
  • شجعيه كلما لاحظت أنه يتحسن و كافئيه على مجهوده حتى يشعر بقيمة ما تعلمه.
  • لا تدعيه يهمل ما اكتسبه بحجة انشغاله بشيء آخر بل حفزيه على الاستمرار.

هناك من الآباء من ينكر فائدة تعلم اللغات، و يتساءلون ما الفائدة منها؟
الفائدة من تعليم اللغات لطفلك:

  • إن تعليم لغة أجنبية لطفلك تجعله أكثر قدرة على التركيز كما تساعد على تنمية مهاراته في التفكير الإبداعي.
  • تفتح أمامه أفقا واسعا خاصة على مستوى مهني، فأفضل الوظائف تشترط أن تكون متحدثا بأكثر من لغة.
  • التعرف على ثقافة الآخر المختلف عبر القراءة على تاريخه و الانغماس في أعماله الأدبية.
  • تكوين صداقات جديدة مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم.
  • تتيح له فرصة العمل في مجال الترجمة أو التدوين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى